البراهمة: المغرب أخطأَ مع فنزويلا .. ونزاع الصحراء بيد الأمم المتحدة

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس- مصطفى شاكري

السبت 09 فبراير 2019 - 10:00

قال مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، إن تأييد وزارة الخارجية المغربية لرئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية موقف خاطئ، مضيفا أن "الدولة من المفروض أن تصطف إلى جانب الشرعية التي يمثلها اليوم مادورو، لأنه جاء نتيجة انتخابات تعددية نال فيها أكثر من 60 في المائة، ومن ثمة يجب أن يدافع الموقف المغربي عن الديمقراطية والتحررية ضد الهيمنة الإمبريالية".

وأضاف البراهمة، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، سيُنشر لاحقا، أن "الموقف المغربي خاضع، للأسف، لحسابات ضيقة آنية، لن تجدي نفعا، من وجهة نظري، لأن مسألة الصحراء بيد الأمم المتحدة التي تتوفر على لجنة لضبط وقف إطلاق النار، فضلا عن المتابعة السياسية من طرف مجلس الأمن، حيث يسعى ممثلها إلى إيجاد حل سياسي سلمي متوافق عليه بين جميع الأطراف".

وأوضح القيادي اليساري الراديكالي أن "الانحياز للطرف غير الشرعي المساند من قبل الإمبريالية الأمريكية خاطئ، لأن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى البحث عن تدخل عسكري، على أساس أنها تنظر إلى أمريكا اللاتينية من منظور الحديقة الخلفية، في الوقت الذي بدأت مجموعة من الشعوب تتحرر من التبعية وتسعى إلى بناء أنظمة وطنية تحررية في المنطقة، تقودها أحيانا أحزاب ديمقراطية يسارية".

وبخصوص تموقع المغرب في الصراع الخليجي القائم، أكد البراهمة أن "السياسة الخارجية تسمها التبعية على المستويين الاقتصادي والسياسي، فهي مرتهنة بالإمبريالية الفرنسية، فضلا عن دول الخليج التي تتوفر على إمكانات مادية تستغلها لشراء الموالاة، لكن المشكل تمظهر في حدوث صراعات داخلية بينها، ومن ثمة يريد كل طرف أن ينحاز المغرب إلى جانبه بشكل واضح، مما يستدعي فرض سياسة خارجية مستقرة وثابتة ومتحررة لتحقيق مصلحة الشعب المغربي".

وبخصوص النموذج التنموي البديل، أكد البراهمة أن "الدولة كانت تتوفر على سياسات واختيارات بالتدريج تدار بشكل يومي فقط، ميزتها التبعية للإمبريالية الفرنسية في المجال الاقتصادي، حيث حاول عبد الله إبراهيم بناء اقتصاد وطني مستقل، لكن تم إفشال التجربة التي لم تتعد سنة ونصفا، بالرغم من كونها أخرجت إلى حيز الوجود أجود القوانين والمؤسسات".

وأبرز الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، التنظيم السياسي المعارض، أن "الدولة نهجت سياسة الريع للحفاظ على الولاءات واحتكار السوق وشراء النخب، مما أدى إلى تفقير الطبقات الشعبية؛ كما التحقت الفئات المتوسطة بالفئات الفقيرة، مسنودة في ذلك بقوانين قمعية تروم التضييق على الحريات العامة والفردية والنقابية والحق السياسي".

"نسجل غياب صناعة وفلاحة عصرية تتجاوب مع متطلبات الشعب، ثم غياب الديمقراطية التي تستدعي تغيير الدستور، إلى جانب المسائل المرتبطة بالتغطية الصحية والاجتماعية والحد الأدنى للعيش الكريم، مما يجعل النموذج الحالي فاشلا، وما يستدعيه ذلك من ضرورة فتح حوار وطني عمومي تشارك فيه كل القوى الحية بالبلاد، السياسية والاجتماعية والمجتمعية، بينما لم تُبلور اللجنة الملكية أي شيء حد الآن"، يورد البراهمة.

وعن إقدام السلطات المغربية على إغلاق وتشميع بيوت ثلاثة من أعضاء جماعة العدل والإحسان، أوضح الكاتب الوطني للحزب المعارض أن "الدولة متخلّفة عن علم الاجتماع والسياسة، لأن المنظومات المعارضة هي جزء من النظام العام، ولا يمكن إلغاء المعارضة التي تخالف آراء الدولة بقرارات وأحكام قمعية"، لافتا الانتباه إلى "وجود تضييق على العدل والإحسان، منذ تأسيسها، من خلال المنع من الوجود القانوني والاستمرار في التضييق، في الوقت الذي يجب أن يتمتع الجميع بالحق في التعبير عن نفسه. لذلك فالنهج الديمقراطي ضد التضييق على العدل والإحسان وغيرها من التوجهات السياسية".

=

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق